الشيخ محمد تقي الآملي
314
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
جدا ، وكيف كان ففيما ذكرنا من التعبير بالعزل والإخراج والضمان غنى وكفاية في استظهار حصول ملك المستحق بالعزل ، فالأقوى خروج المعزول عن ملك المالك بالعزل وحينئذ فلا يجوز له التبديل وليس له النماء مطلقا منفصلا كان أو متصلا ويضمن مع التعدي أو التفريط ولا ضمان بدون أحدهما . ( التاسع ) لا إشكال في جواز العزل حسبما تقدم مع عدم إمكان الإيصال إلى المستحق في الجملة ، وأما مع إمكانه ففي جوازه قولان ، المحكي عن التذكرة والمنتهى الجزم بالجواز وهو الذي اختاره في الدروس وصرح به في الجواهر ، واستدل له بوجوه غير نقية ، كالقول : بان للمالك الولاية على الإيصال فله الولاية على العزل ، وبأنه أمين على حفظها فيكون أمينا على تعيينها وإفرادها ، وبان له دفع القيمة وتملك العين فله افرادها ، وبان منعه من افرادها يقتضي منعه من التصرف في النصاب وذلك ضرر عظيم . ولا يخفى ما في هذه الوجوه من المناقشة والعمدة في ذلك ظهور دلالة بعض الأخبار على جوازه ، لخبر يونس المتقدم في الأمر الثالث ، وإطلاق حسن عبيد بن زرارة وخبر أبي بصير المتقدمين في الأمر الخامس وصحيح ابن سنان عن الصادق عليه السّلام في الرجل يخرج زكاته فيقسم بعضها ويبقى بعض يلتمس بها المواضع فيكون بين أوله وآخره ثلاثة أشهر قال : لا بأس بناء على أن يكون المراد من التماس المواضح انتظار مجيئي المعتادين للأخذ منه مع وجود غيرهم ، واستدل للقول الأخير وهو المرضى للشهيد الثاني ( قده ) بان الحكم مخالف للضوابط المقررة بناء على القول بالشركة كما عليه المشهور فينبغي الاقتصار فيه على المتيقن وهو حال عدم المستحق ، وإطلاقات الاخبار أيضا منصرفة إلى تلك الحالة ، وذلك بقرينة نفى الضمان معه ، كما في خبري عبيد بن زرارة وأبى بصير مع قيام الإجماع على الضمان في حالة وجود المستحق ، وبان الزكاة دين أو كالدين لا يتعين الا بقبض المالك أو ما في حكمه من الولي والوكيل ، فمع إمكان الإيصال إليه لا يتعين إلا